الرئيسية / إقتصاد / الدورة 60… دورة نموذجية تتوج ستة عقود من الريادة

الدورة 60… دورة نموذجية تتوج ستة عقود من الريادة

الدورة 60… دورة نموذجية تتوج ستة عقود من الريادة

ستون عامًا من العطاء، ستون عامًا من النجاح، وستون عامًا من الإسهام في خدمة الاقتصاد التونسي والتنمية الجهوية. بهذه المناسبة الاستثنائية، تستعد جمعية المعارض والمؤتمرات الدولية بصفاقس لتنظيم الدورة الستين لمعرض صفاقس الدولي، دورة تحمل في طياتها رمزية خاصة باعتبارها تتوج مسيرة حافلة بالإنجازات وتفتح آفاقًا جديدة لمستقبل أكثر إشراقًا.

فمنذ سنة 1957، عندما انطلقت أولى “الأيام التجارية” تحت أسوار مدينة صفاقس العتيقة بين باب الديوان ودرج برج النار، لم يكن أحد يتصور أن تلك المبادرة الرائدة ستتحول إلى واحدة من أهم التظاهرات الاقتصادية والتجارية في تونس. فقد نجح معرض صفاقس الدولي، عبر العقود، في ترسيخ مكانته كفضاء للتبادل التجاري والترويج للاستثمار والتعريف بالمنتوجات الوطنية، فضلاً عن دوره في تنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية بالجهة.

وعلى امتداد ستة عقود، واكبت جمعية المعارض والمؤتمرات الدولية بصفاقس التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها البلاد، محافظة على رسالتها الأساسية في دعم المبادرة الخاصة وتشجيع المؤسسات الاقتصادية وخلق فضاءات للتواصل والشراكة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

لقد أصبحت صفاقس، بفضل هذا الموعد السنوي العريق، وجهة لآلاف الزوار والعارضين من داخل تونس وخارجها، حيث يجتمع الاقتصاد بالتنمية، والتجارة بالثقافة، والترفيه بالعائلة، في لوحة متكاملة تعكس حيوية الجهة ومكانتها الوطنية.

وكانت الدورة التاسعة والخمسون سنة 2025 محطة ناجحة بكل المقاييس، إذ سجلت مشاركة واسعة وإقبالاً جماهيريًا كبيرًا، بما أكد الثقة المتجددة في هذه التظاهرة العريقة. أما الدورة الستون لسنة 2026، فإنها تعد بأن تكون دورة استثنائية ونموذجية من حيث التنظيم والمحتوى وعدد المشاركين والبرامج المصاحبة.

وتحمل هذه الدورة شعار الدورة 60… دورة نموذجية، وهو شعار يجسد إرادة الجمعية في الارتقاء بمستوى الخدمات والتجهيزات والبرمجة، بما يواكب تطلعات العارضين والزوار ويعزز إشعاع المعرض على المستويين الوطني والدولي.

وإلى جانب فضاءات العرض التجاري التي تضم مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعات التقليدية والمنتجات الاستهلاكية والأثاث والديكور، ستشهد الدورة الستون برمجة ثرية ومتنوعة تشمل العروض الفنية والأنشطة الثقافية والفضاءات الترفيهية الموجهة للعائلات والأطفال، لتؤكد من جديد أن معرض صفاقس الدولي ليس مجرد سوق تجارية، بل فضاء للحياة والإبداع والتلاقي.

كما تواصل الجمعية احتضان التظاهرات المتخصصة التي أثبتت نجاحها على غرار معرض صفاقس لكتاب الطفل، بما يعكس رؤيتها الشاملة لدور المعارض في خدمة الثقافة والمعرفة إلى جانب الاقتصاد.

إن الاحتفال بالدورة الستين ليس مجرد مناسبة لاستحضار الماضي، بل هو أيضًا فرصة لتجديد العهد مع قيم العمل والاجتهاد والابتكار التي صنعت نجاح هذه المؤسسة العريقة. فستون سنة من الريادة لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت ثمرة جهود أجيال متعاقبة آمنت بأهمية المعارض كرافعة للتنمية ونافذة على المستقبل.

ومع انطلاق هذه الدورة التاريخية، تكتب جمعية المعارض والمؤتمرات الدولية بصفاقس صفحة جديدة من مسيرتها، مستندة إلى إرث غني من النجاحات، وماضية بثقة نحو مستقبل أكثر إشعاعًا وتأثيرًا.

الدورة 60… دورة نموذجية، تتوج ستة عقود من الريادة، وتؤسس لعقود جديدة من التميز والعطاء في خدمة صفاقس والجمهورية التونسية