الرئيسية / رياضة / اسكندر السويح… عندما ينسى البعض تفاصيل الحكاية

اسكندر السويح… عندما ينسى البعض تفاصيل الحكاية

اسكندر السويح… عندما ينسى البعض تفاصيل الحكاية

في كرة القدم، كثيراً ما تُكتب الأحكام بعد سنوات من انتهاء الأحداث، لكن الذاكرة أحياناً تختزل الوقائع وتحتفظ فقط بالنتائج. لذلك من المهم العودة إلى التفاصيل لفهم الصورة كاملة بعيداً عن العواطف والانفعالات.

عندما بدأت الأصوات ترتفع داخل محيط النادي الصفاقسي مطالبة بعدم تجديد عقد اسكندر السويح، لم يكن هناك إجماع على الدفاع عنه. وعندما اتخذت الهيئة المديرة قرارها بعدم التجديد، وشرعت في تسوية ملفات بقية اللاعبين وتجديد عقودهم وإجازاتهم، وجد السويح نفسه خارج الحسابات تقريباً.

كان ذلك واقعاً لا يمكن إنكاره. لاعب قدم سنوات من العطاء للنادي وجد نفسه في نهاية المطاف أمام مستقبل مجهول، خاصة مع اقتراب نهاية فترة الانتقالات. وفي تلك المرحلة الدقيقة من مسيرته، لم تتشكل حملة واسعة للدفاع عنه أو المطالبة ببقائه، بل إن البعض كان يعتبر أن مشواره مع الفريق قد انتهى وأن صفحة جديدة يجب أن تُفتح.

وسط هذه الظروف، كان من الطبيعي أن يبحث اللاعب عن فرصة لمواصلة مسيرته المهنية. فاحتراف كرة القدم ليس مجرد انتماء عاطفي، بل هو أيضاً مصدر رزق ومستقبل رياضي. ومن حق أي لاعب محترف أن يتعاقد مع الفريق الذي يمنحه فرصة اللعب والاستمرار، خاصة عندما يصبح بقاؤه دون فريق احتمالاً قائماً.

وعندما جاء عرض الترجي الرياضي التونسي، اختار السويح مواصلة مشواره مع فريق ينافس على الألقاب محلياً وقارياً. قرار أثار غضب جزء من جماهير النادي الصفاقسي، وهو غضب مفهوم بحكم حساسية العلاقة الرياضية بين الناديين. لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل أن الترجي مارس حقه الطبيعي في التعاقد مع لاعب رأى فيه إضافة ، كما مارس السويح حقه في اختيار الوجهة التي تناسب مستقبله الرياضي.

بعد سنوات من تلك الأحداث، ما زالت الآراء متباينة، وما زال البعض يروي القصة من زاوية واحدة فقط.زاوية العاطفة والاشاعات غير أن الوقائع تبقى ثابتة: الهيئة المديرة للنادي الصفاقسي قررت عدم التعاقد مع السويح ، والجماهير كانت حرة في التعبير عن غضبها أو رفضها، واللاعب كان حراً في البحث عن فريق جديد، والترجي كان حراً في التعاقد معه.

هكذا هي كرة القدم في كل أنحاء العالم. قد تختلف المواقف، وقد تتضارب المشاعر، لكن الحقوق تبقى قائمة للجميع. وبين الانتماء والعاطفة والمصلحة الرياضية، تبقى قصة اسكندر السويح واحدة من الملفات التي تؤكد أن الحقيقة غالباً ما تكون مغايرة للروايات التي تُتداول بعد مرور الزمن.

واجمل مافي الحكاية ان جمهور الترجي كان يعني الأغنية التي اطربت الصفاقسية …السويح يبرك ويطيح ..